محمد بن شاكر الكتبي

51

فوات الوفيات والذيل عليها

عهدي به في درب صالح ببغداد سنة اثنتين وتسعين « 1 » وخمسمائة ؛ ومن شعره : قمر أقام قيامتي بقوامه * لم لا يجود لمهجتي بذمامه ملّكته كبدي فأتلف مهجتي * بجمال بهجته وحسن كلامه وبمبسم عذب كأنّ رضابه * شهد مذاب « 2 » في عبير مدامه وبناظر غنج وطرف أحور * يصمي القلوب إذا رنا بسهامه وكأنّ خطّ عذاره في حسنه * شمس تجلت وهي تحت لثامه فالصبح يسفر من ضياء جبينه * والليل يقبل من أثيث ظلامه والظبي ليس لحاظه كلحاظه * والغصن ليس قوامه كقوامه قمر كأن الحسن يعشق بعضه * بعضا فساعده على قسّامه فالحسن عن تلقائه وورائه * ويمينه وشماله وأمامه ويكاد من ترف لدقّة خصره * ينقدّ بالأرداف عند قيامه « 168 » الناجم الشاعر سعيد بن الحسن بن شداد المسمعي ، أبو عثمان المعروف بالناجم ؛ كان يصحب ابن الرومي ويروي أكثر شعره وله معه أخبار ، وكان أديبا فاضلا شاعرا روى عنه أبو علي الحسن بن محمد بن الأعرابي وأبو بكر محمد بن يحيى الصولي ؛ وتوفي سنة أربع عشرة وثلاثمائة .

--> ( 1 ) الخريدة : اثنتين وستين . ( 2 ) ص : شهدا مذافا . ( 168 ) - الزركشي : 123 ومعجم الأدباء 11 : 193 باسم « سعد » ؛ وقد خلط البكري ( السمط : 525 ) بين هذا الناجم صديق ابن الرومي وبين الناجم المصري ( المحمدون من الشعراء : 353 ) واسمه محمد بن سعيد المصري .